الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
إن السلام تحية أهل الإسلام في الدنيا والآخرة وابتداءه سنَّة وردُّه واجب؛ ومن الأخطاء المرتكبة في هذا ترك سنة السلام والمصافحة على من لا تعرفه بل السنَّة على خلاف ذلك؛ وفي الحديث «أنَّ رجلًا سأل رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أيُّ الإسلامِ خيرٌ ؟ قال: تطعم الطعامَ، وتقرأ السلامَ، على من عرفتَ ومن لم تعرف» رواه البخاري في صحيحه؛ وعن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان، إلا غُفر لهما قبل أن يفترقا» رواه أبو داود؛ وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قال: فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن؛ وعن أنس رضي الله عنه قال: «كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقَوا تصافحوا، وإذا قدِموا من سفر تعانقوا» أخرجه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني في الصحيحة (٢٦٤٧) فقوموا يا إخواننا بهذه السنن وغيرها مما تورث المحبة والإخاء وتبعد الفرقة والبغضاء بين أفراد الأمة المسلمة أصلح الله أحوالنا وجنَّبنا أسباب الفرقة والبغضاء ووفقنا ربنا لما يحبه ويرضاه والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أخوكم في الله/
حسن بن محمد منصور دغريري
٢ / ٤ / ١٤٤٥هـ