قال الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله-:
| أبا أنس لي إليك حنينُ | أنت الصفيُّ على الوفاء أمينُ |
| فيك المعالي يُستضاء بنورها | أخلاق صدقٍ كُلُّهنَّ يمينُ |
| ليثٌ وربِّي لا يَرُوم لقاءه | أحزاب سوءٍ من لهم ممنونُ؟ |
| هوأهلها في كل سُنّي له | طوق الفضائل عدُّهن مِئينُ |
| أنسيت في "الحرب الخليج"مواقفاً | من بعضهن صخور نجد تلينُ |
| فلَّ الجموع وهدّ أركان الهوى | سيف الشريعة في يديه سخينُ |
| علمٌ وقوّةُ منطقٍ وجراءةٍ | في الحقِّ والله العلي معينُ |
| حُججٌ له رئي العِدا من دُونها | يتساقطون كؤوسها غِسلينُ |
| قالوا:الدُّعاة يسبُّ قلنا:هاتموا | حُججاً فأمَّا نقدهُ فمَتينُ |
| هل كان يوماً ردُّ أهل العلم يُد | عى سُبّةً لا والجنون فنونُ |
| أم كان نصرُ وُلاتنا جُرماً فذا | قول الشقيّ وإنّه لخَؤونُ |
| نَصرُ الوُلاةِ إلى الإله مُحبَّبٌ | إِكرامُهم فضلٌ وما هودونُ |
| لهم الفضائل في الكتاب وسنَّةٍ | ولهم سيوف حدُّها مسنونُ |
| ظِلُّ الرَّحيم بأرضِه لعباده | حِصنٌ من الفِتن العِظام حَصينُ |
| إنَّا إذا جَهِلَ العَدو صِراطنا | (قومٌ بِحبِّ المُنعِمِينَ نَدينُ) |
| من كان يغمزهُ بصدقِ وَلائه | فهو الغَويُّ ودينُه مطعونُ |
| زاحوا أزاحهم الإله بفضلهِ | عن ذي الفِرى وأتوا بما هوهونُ |
| قالوا: أُصيبَ بظهره وأصابه | سِحرٌ وذا نقمُ العزيز هتونُ |
| تعسوا فإن مُصابه وبَلاءه | قدرٌ شفاء الله منه قَمينُ |
| أوما دَرَوْا أن المصائب مِنْحَةً | للمؤمنين فأجرهم مَضمونُ |
| وأَشدُّهم صِدقاً يَنالُ من الأذى | أضعافَ ما يَلقى الضَّعيف الهونُ |
| وإذا المُوَحِّدُ لم يُصَبْ يَنْتَابُهُ | شكٌّ أفيّ من النِّفاق دَفينُ؟ |
| عجباً فهل في النَّاس مثلهموا يَرى | عَيْبَ الخلائِق بالمصائِب دينُ |
| لا والنَّصارى واليهود خلافُهم | والمشركون فأيْنَ أيْنَ الدِّينُ؟ |
| رِقُّ التَّحزُّب لا يفارقهم ور | قُّ العُنصريّة للقطيع مهينُ |
| فانهض أبا أنس عليك مُهابةٌ | تطأُ الجبال ثوابكَ التَّمكينُ |
| فَلَكَمْ قَطَعْتَ مَفاوِزاً أهوالهُا | تَزَعُ الفُؤادَ فللقَويّ أنينُ |
| أيدي الأحبّة بالدُّعاء مُلِّحةٌ | (سُمع الدُّعاء وشُفّع التَّأمينُ) |
| فالحمد لله الَّذي قَدْ سَرَّنَا | بشِفَائِه فهواللَّطيف مَنونُ |
| بشِفائِك ابتَسَمَتْ قلوبُ أَحِبَّةٍ | مِنَّا وخَابَت للعَدُو ظُنونُ |
عن كتاب "عقيدة أهل الإسلام فيما يجب للإمام" للشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- (ص15)